Content feed Comments Feed

رجل لم يعمل خيراً قط

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( قال رجل لم يعمل خيرا قط : فإذا مات فحرقوه ، واذروا نصفه في البر ، ونصفه في البحر ؛ فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، فأمر الله البحر فجمع ما فيه ، وأمر البر فجمع ما فيه ، ثم قال : لم فعلت ؟ ، قال من خشيتك وأنت أعلم ، فغفر له ) متفق عليه .
تابعوا الباقة الرمضانية على مدونة BOOKS من Alph@.M

في إستقبال رمضان الكريم .

افي إستقبال شهر رمضان الكريم يحتاج المرء إلى من يوجهه إلى الطريق الصحيح ، ونحتاج ايضاً إلى من يشعرنا بفرحة رمضان التي إفتقدناها منذ زمن حتى نسينا كيف كانت . ولن يشعرنا بهذه الفرحة غير الوهاب الكريم رب الخلائق رب العالمين ؛ إذاً نحن بحاجة ملحة إلى التقرب إلى الله تعالى في شهر الرحمة والمغفرة ، وههذا طبعاً لا شك فيه ...
تابعوا الباقة الرمضانية على مدونة BOOKS من Alph@.M

أبو بكر الصديق

كان أبو بكر من أوائل من أسلم من الصحابة، حتى قيل إنه أول من أسلم إطلاقاً من الذكور؛ بينما يتبنى الشيعة الروايات التي تقول بأن علي بن أبي طالب أول الذكور إسلاماً . وتقول الروايات إنه الوحيد الذي أسلم دون تردد وصدق دعوة محمد على الفور
تابعوا الباقة الرمضانية على مدونة BOOKS من Alph@.M
CahayaBiru.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات توبة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات توبة. إظهار كافة الرسائل

اجتنبوا الفتن

مرسلة بواسطة Ahmed Magdy السبت، 3 أكتوبر 2009

إن للفتنة معاني كثيرة ، وإن كانت في الأصل تدل على الاختبار والامتحان والابتلاء ، كما قد تطلق الفتنة على إعجابك بالشيء ، وهي أيضا تعني ما يكون بين الناس من الاختلاف والاقتتال في طلب الدنيا أو الملك.
وقد وردت في القرآن بهذه المعاني وبغيرها لكننا هنا نعني بالفتنة ما يصيب الفرد أو الجماعة من هلاك أو تراجع في المستوى  الإيماني، أو زعزعة في الصف الإسلامي.
أنواع الفتن وعلاجها
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
الفتنة نوعان: فتنة الشبهات ، وهي أعظم الفتنتين ، وفتنة الشهوات.وقد يجتمعان للعبد ، وقد ينفرد بإحداهما.
ففتنة الشبهات من ضعف البصيرة ، وقلة العلم ، ولا سيما إذا اقترن بذلك فساد القصد ، وحصول الهوى، فهنالك الفتنة العظمى،والمصيبة الكبرى،فقل ما شئت في ضلال سيء القصد ، الحاكم عليه الهوى لا الهدى ، مع ضعف بصيرته ، وقلة علمه بما بعث الله به رسوله ، فهو من الذين قال الله فيهم:(إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ)(النجم: من الآية23).
هذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنفاق ، وهي فتنة المنافقين ، وفتنة أهل البدع على حسب مراتب بدعهم. فجميعهم إنما ابتدعوا من فتنة الشبهات التي اشتبه عليهم فيها الحق بالباطل ، والهدى بالضلال...ولا ينجي من هذه الفتنة إلا تجريد اتباع الرسول وتحكيمه في دق الدين وجله ، ظاهره وباطنه  ، عقائده وأعماله ، حقائقه وشرائعه، فيتلقى عنه حقائق الإيمان وشرائع الإسلام.
 أما النوع الثاني من الفتنة ففتنة الشهوات.وقد جمع سبحانه بين ذكر الفتنتين في قوله: (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ)(التوبة: من الآية69) أي استمتعوا بنصيبهم من الدنيا وشهواتها ، والخلاق هو النصيب المقدر ، ثم قال : (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا)(التوبة: من الآية69).فهذا الخوض بالباطل وهو الشبهات. فأشار سبحانه في هذه الآية إلى ما يحصل به فساد القلوب والأديان من الاستمتاع بالخلاق والخوض بالباطل؛لأن فساد الدين إما أن يكون باعتقاد الباطل والتكلم به أو بالعمل بخلاف العلم الصحيح. فالأول هو البدع وما والاها، والثاني : فسق العمل.
ثم قال : ففتنة الشبهات تدفع باليقين ، وفتنة الشهوات تدفع بالصبر ، ولذلك جعل سبحانه إمامة الدين منوطة بهذين الأمرين ، فقال : (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة:24).فدل على أنه بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. وبكمال العقل والصبر تدفع فتنة الشهوة ، وبكمال البصيرة واليقين تدفع فتنة الشبهة والله المستعان.  
من أسباب الوقوع في الفتن
من أول أسباب الوقوع في الفتنة استعداد القلب لقبولها كما في الحديث: " تعرض الفتن على القلوب...وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء"، وكذلك قبول السعي فيها، ففي الصحيح: "...الماشي فيها خير من الساعي ، من تشّرف لها تستشرفه". أي من تطلع لها صرعته فيها.
وأشد  ما يؤجج الفتن الخوص بالألسنة، يقول القرطبي في تعليل أسباب كثير من الفتن أنها تبدأ: " بالكذب عند أئمة الجور، ونقل الأخبار إليهم، فربما ينشأ من ذلك الغضب والقتل، أكثر مما ينشأ من وقوع الفتنة نفسها".
وكم تكبر الفتنة حينما يبني المرء موقفه على  وهم!! وذلك مثلما حصل مع الصحابيْين الكريميْن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حينما أشار أبو بكر بتأمير رجل على وفد بني تميم وأشار عمر بتأمير غيره، فقال أبو بكر: " إنما أردتَ خلافي"، وعمر يقول له: " ما أردتُ خلافك"، وعلت أصواتهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إن راوي الحديث قال: " كاد  الخيّران أن يهلكا".
وأخطر ما يقود إلى الفتن تقديم الرأي على حكم الشرع، فقد جاء في صحيح البخاري أن سهل بن حنيف قال: " أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم...".
وقد تفرّ من الفتنة فيلاحقك أهلها وأنت كاره للخوض فيها كما ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه: " إن ناقدت ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن هربت منهم أدركوك....".
وقد يكون استلامك لإمارة لا تقدر عليها سبب فتنة لك ولمن معك، ولذلك جزع عمرو بن العاص رضي الله عنه جزعا شديدا لما حضرته الوفاة، وتذكر حياته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قال: " فلو مت حينئذ قال الناس: هنيئا لعمرو أسلم وكان على خير فمات فرُجيَ له الجنة، ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان وأشياء، فلا أدري عليّ أم لي....".
وإن كنت في موضع القدوة أو الإمرة فلا تحمّل الناس ما لا يطيقون، فتفتنهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علم أن معاذا رضي الله عنه يطيل الصلاة بالناس قال له ثلاثا: " يا معاذ! أفتّان أنت؟!"، وفي خطبة لعمر رضي الله عنه قوله" ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمّروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتُكفِروهم".
وإن الانشغال بالقول عن العمل كثيرا ما يفضي  إلى كثير من الفتن والمشكلات، يقول ابن تيمية رحمه الله: " فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة، حتى تقع بينهم الفتنة ـ كما هو الواقع ـ " ، وفي المثل: " العسكر الذي تسوده البطالة يجيد المشاغبات".
إن من آثار الفتنة أنها تُنسي الواقعين فيها حقائق يعرفونها وحدودا كانوا يلتزمونها، وإن الواقع في الفتنة تخف تقواه، ويرق دينه، ولذلك حين يُبعَد أناس عن الحوض كان يظنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمته يُجاب : " لا تدري مشوا على القهقرى" قال راوي الحديث ـ ابن أبي مليكة ـ : "  اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن".
وفي الحديث الذي يسأل فيه حذيفة عن الشر: " ....يا رسول الله الهدنة على الدّخن ما هي"؟ قال: "لا  ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه"، يقول شارح الحديث: " أي لا تكون قلوبهم صافية عن الحقد والبغض كما كانت صافية قبل ذلك".
ترى الرجل العاقل ولا تدري أين ذهب عقله في  حال وقوع الفتنة، ينقل ابن حجر حديثا لابن أبي شيبة في الفتن: " ...ثم فتنة تموج كموج البحر وهي التي يصبح الناس فيها كالبهائم" أي لا عقول لهم، ويؤيده حديث أبي موسى: " تذهب عقول أكثر ذلك الزمان".
وحين بيّن ابن حجر استحباب الاستعاذة من الفتن، حتى في حق من علم أنه على الحق، علّل ذلك بقوله: " لأنها قد تفضي إلى وقوع ما لا يرى وقوعه".
ومن أخطر آثار الوقوع في الفتن انعدام التأثر بالموعظة، روى أحمد: أن أخاًَ لأبي موسى كان يتسرع في الفتنة فجعل ينهاه ولا ينتهي فقال: " إن كنتُ أرى أنه سيكفيك مني اليسير ـ أو قال من الموعظة ـ دون ما أرى..."، بل ويستصغر الناس المعاصي. يقول عبد الله بن عمر: " في الفتنة لا ترون القتل شيئا".
 فما سبيل النجاة من الفتن؟.
من المنجيات من الفتن: أن تتنازل عن حقك في الدنيا، وإن كان الصبر على ذلك شاقاً على النفس، كما جاء في سنن أبي داود: " إن السعيد لمن جنّب الفتن ـ ثلاثاً ـ ولمن ابتُلي فصبر فواهاً"، ومن كانت الفتنة تحيط به ولا منجى له منها فليفرّ بدينه من الفتن أو ليكثر من العبادة كما في الحديث : " العبادة في الفتنة كالهجرة إليّ"، والتزود بالأعمال الصالحة مطلوب للوقاية من الفتنة قبل وقوعها، قال صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال فتناً".
يقول النووي في شرح الحديث: " معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال قبل تعذرها، والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتراكمة المتكاثرة".
ومن كان يملك أسباب الفتنة فليتخلص منها كما جاء في الحديث:" كسّروا فيها قِسيّكم" حتى إن كعب بن مالك رضي الله عنه يذكر في قصة الثلاثة الذين خُلفوا؛ كيف جاءه كتاب من ملك غسان وفيه"....قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فَالْحَقْ بنا نواسك" يقول كعب: " فقلت لما قرأتها: وهذا أيضا من البلاء فتيمّمت التنّور فسجرته بها".
وحاولْ في الفتنة ألاّ تكون أميرا فإن أسامة رضي الله عنه كان يقول: " ما أنا بالذي أقول لرجل ـ بعد أن يكون أميرا على رجلين ـ: أنت خير" يقول ابن حجر : " فكان أسامة يرى أنه لا يتأمّر على أحد، وإلى ذلك أشار بقوله: لا أقول للأمير : إنه خير الناس".
والدعاء بالحماية من شرور الفتن سبب من أسباب النجاة ففي مسند أحمد: " وإذا أردت بعبادك فتنة أن تقبضني إليك غير مفتون" وفي دعاء عمر رضي الله عنه : " نعوذ بالله من شر الفتن" وقال أنس رضي الله عنه: " عائذاً بالله من شر الفتن".
وينجيك عند الله أن تنكر الفتنة، ولا ترضى بها، ولا تعين عليها، قال صلى الله عليه وسلم: "...وأي قلب أنكرها نكتت فيه نُكتة بيضاء حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض".
ومن أهم المنجيات أن يفقه المرء دينه، وأن يميز حدود الشرع ـ دون التباس ـ فقد نقل ابن حجر عن ابن أبي شيبة حديثاً عن حذيفة يقول فيه: " لا تضرك الفتنة ما عرفت دينك، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل".
ورغم كل هذه الأسباب المنجية وغيرها، لا بد للقلب من أن يبقى معلقاً بالله، وحقاً: "إن السعيد لمن جُنّب الفتن" فاجتناب الفتن حفظ رباني، أكثر من كونه كسباً بشرياً، فخذ بالأسباب واستعن بالله.

قوة الله وعظمته

مرسلة بواسطة Ahmed Magdy الخميس، 24 سبتمبر 2009

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: جاء حَبرٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد إن الله يضع السماء على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر والأنهار على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يقول بيده: أنا الملك. فضحك رسول الله، وقال: { وما قدروا الله حق قدره } متفق عليه.
المفردات
حبر: العالم من علماء اليهود .
المعنى الإجمالي
يتعاظم الإنسان في نفسه عند رؤية قوة كثير من مظاهر الطبيعة "كالرياح" "الزلازل" "البراكين" ويقيس قوتها بما تحدثه من دمار هائل في الأرض والإنسان والحياة بشكل عام، ولكنه ينسى في خضم انشغاله بما يراه من قوة مظاهر الطبيعة القوة الحقيقة التي تحرك كل تلك القوى، وهي قوة الله سبحانه الذي يملك مقاليد الأمر في الأرض والسماء .
والتذكير بهذه القوة ليس لتخويف العباد من ربهم بل من أجل زرع تعظيمه في نفوسهم تعظيما يولد حباً، ويعين على طاعته وشكر نعمه فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ الحبر في كلامه حول عظمة الله وقوته، وكيف أنه بقوته يضع الرحمن السموات بعظمها على إصبعه، والأرض باتساعها وثقلها على إصبع، وهذه الجبال التي تتصاغر أنفسنا أمام علوها وارتفاعها يضعها الرب جميعا على إصبع، والأشجار بكثرتها، والأنهار بطولها، وسائر الخلق بتعدده وتنوعه يضعه الرب على إصبع، فأي عظمة هي عظمة الله، وأي قوة هي قوته سبحانه، فكيف يعصيه بشر، وكيف يكفر به إنسان، ألا ما أعظَمَ حلم الله على عباده .
الفوائد العقدية
1-               إثبات عظمة الله وقوته.
2-               وجوب تعظيم الله وإجلاله.
3-               إثبات الأصابع لله من غير تمثيل ولا تكييف .
4-               إثبات اليد لله من غير تمثيل ولا تكييف.
5-               إثبات صفة الكلام لله من غير تمثيل ولا تكييف .
6-               موافقة أهل الكتاب فيما أخبروا به من الحق.

الإشارة إلى الأصوات التحت والفوق سمعية

مرسلة بواسطة Ahmed Magdy الجمعة، 18 سبتمبر 2009

بقلم المهندس مراد عبد الوهاب الشوابكه

قسم الهندسة الكهربائية/هندسة الاتصالات
عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: دخلت على عجوزان من عجز يهود المدينة. فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم. قالت: فكذبتهما. ولم أنعم أن أصدقهما. فخرجتا. ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله! إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا على. فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم. فقال "صدقتا. إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم". قالت: فما رأيته، بعد، في صلاة، إلا يتعوذ من عذاب القبر.

رواه مسلم

عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك في النار، أبدلك الله به مقعدا من الجنة). قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فيراهما جميعا، وأما الكافر، أو المنافق: فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين).

رواه البخاري

يظهر من هذا الحديث أنّ المعذبين في القبور – اللهم إنَّا نسألك أن تعيذنا من عذاب القبر – يصدر عنهم والعياذ بالله أصوات مفزعة تسمعها البهائم ولا يسمعها الثقلان " الانس والجانّ " ويبرز في هذا الحديث ملمح إعجازي فيما يختص بأنواع الترددات الصوتيه الشديدة التي تصدر من صراخ أهل القبور وعلاقة ذلك بالمستقبلات (Receivers)  الحسية الإلهية التي وافقت هذه الترددات إذ أنها لدى البهائم تستقبل ترددات صوتية لا تعمل عندها الأذن البشرية ولا تحيط بها فسبحان الخالق العظيم الرؤوف الرحيم الحنّان المنّان الذي لو أسمعنا إيّاها كما يسمع بعضنا بعضا لما طاب لنا عيش ولا منام ، ولما تدافن الناس ولصعبت الحياة واختنقت الأنفاس فلا اله إلا أنت يا الله  لك الحمد ولك الشكر ولك الثناء الحسن .
وقد أدرجت لكم أحبتي في الله رسما بيانيا يوضح تفاوت المدى السمعي لبعض الكائنات الحيّة مقارنة بالإنسان عند ترددات معينة :

وجه الإعجاز العلمي:
الإشارة النبوية الواضحة إلى أنه هناك أصوات وترددات صوتية لا يسمعها بني الإنسان وتسمعها البهائم وهذا ما أثبته العلم الحديث.
وختاما أسأل الله لي ولكم أن يرزقنا إيمانا صادقا وقلباً حافظا ولساناً للحقِّ لافظاً وأن يرزقنا إخلاصا في العلم العمل ونجاحاً يتبعه فلاح ، وقبولا في الدنيا والآخرة   .


علماء الغرب يكتشفون الفطرة

مرسلة بواسطة Ahmed Magdy




يقول العلماء (ذا رمينا أطفالاً لوحدهم على جزيرة و تربوا بأنفسهم فسيؤمنون بالله)

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ؟ » ثُمَّ يَقُولُ ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) –صحيح البخاري باب تفسير الروم-
{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) –الروم-
قال ابن كثير في تفسيره (كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير الدمشقي):
قول تعالى: فسدد وجهك واستمر على الذي شرعه الله لك، من الحنيفية ملة إبراهيم، الذي هداك الله لها، وكملها لك غاية الكمال، وأنت مع ذلك لازم فطرتك السليمة، التي فطر الله الخلق عليها، فإنه تعالى فطر خلقه على [معرفته وتوحيده، وأنه لا إله غيره، كما تقدم عند قوله تعالى: { وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } [الأعراف: 172]، وفي الحديث: "إني خلقت عبادي حُنَفاء، فاجتالتهم الشياطين عن دينهم"
نشر موقع صحيفة التلغراف البريطانية نتائج بحث بتاريخ نوفمبر 2008 :

صورة عن الخبر في موقع صحيفة التلغراف البريطانية على شبكة الإنترنت
إليكم نص الخبر كما هو:
باحثين يتوصلون إلى أن الأطفال يولدون مؤمنين بالله
"الاطفال يولدون مؤمنين بالله ولا يكتسبون الأفكار الدينية عبر التلقي " كما يقول أكاديمي.
الدكتور جاستون باريت (Dr Justin Barrett) , باحث متقدم في مركز علم الانسان والعقل في جامعة أوكسفورد, يقول بأن الأطفال الصغار لديهم القابلية المسبقة للايمان ب"كائن متفوق" لأنهم يعتبرون أن كل ما في هذا العالم مخلوق لسبب.

صورة للدكتور جاستون باريت
و يقول هذا الباحث بأن الأطفال الصغار لديهم ايمان حتى اذا لم يتم تلقيمهم ذلك عبر المدرسة او الأهل, و يضيف بأنه حتى اذا نشأو بمفردهم على جزيرة صحراوية فسيتوصلون للايمان بالله.
"غالبية الأدلة العلمي في العقد الماضي أظهرت أن الكثير من الأشياء تدخل في البنية الطبيعية لعقول الأطفال مما ظننا مسبقا , من ضمنها القابلية لرؤية العالم الطبيعي على أنه ذو هدف ومصمم بواسطة كائن ذكي مسبب لذلك الهدف", كما قال لراديو BBC
"اذا رمينا أطفالاً لوحدهم على جزيرة و تربوا بأنفسهم فسيؤمنون بالله" -كما يقول الباحث- في محاضرة سيتم القائها في معهد فاراداي في جامعة كامبردج يوم الثلاثاء, الدكتور باريت سيروي اختبار نفسي تم القيام بها على أطفال يؤكد بأنهم و بشكل فردي يؤمنون بأن كل شيء مخلوق لسبب محدد.
في دراسة واحدة, تم سؤال أطفال بعمر السادسة و السابعة عن سبب وجود الطير الأول فأجابوا "لاصدار أصوات جميلة" و "لتجعل العالم يبدو جميلا".
و أظهر اختبار آخر على أطفال بعمر 12 شهرا بأنهم تفاجؤ عند مشاهدنهم لفيلم يظهر فيه طابة متدحرجة صنعت جدارا منظما من كومة قطع مبعثرة.
و يقول الدكتور باريت بأنه يوجد دليل آخر وهو بأن الأطفال -حتى في عمر الأربع سنوات- يفهمون بأنه مع كون بعض الأشياء هي من صنع الانسان,

صورة لغلاف كتاب Why Would Anyone Believe in God (لماذا يجب على كل شخص أن يؤمن بالله ) تأليف جاستون باريت
العالم الطبيعي مختلف عن ذلك.
و يضيف بأن ذلك يعني بأن الأطفال يميلون للايمان بالخلق و ليس بالتطور, بغض النظر عما سيقوله لهم المعلمون أو الأهل.
و يقول الدكتور باريت بأن علماء الانسان قد وجدوا في بعض الثقافات أطفال يؤمنون بالله مع أن التعاليم الدينية ليست في متناولهم.
"العقول الناشئة بشكل طبيعي للأطفال تجعلهم يميلون للايمان في خلق الاهي و تصميم ذكي بدل التطور فهو غير طبيعي للعقول البشرية و صعب التقبل و الاستيعاب.
بقلم مارتن بيكفورد
 مراسل الشؤون الدينية في صحيفة التلغراف
المصدر:

Children are born believers in God, academic claims

Why Would Anyone Believe in God


التسبيح ينتصر على الإدمان

مرسلة بواسطة Ahmed Magdy الاثنين، 24 أغسطس 2009


حوار مع د. محمد حافظ الأطروني - أستاذ الصحة النفسية

ذكر الله ينظم موجات المخ، ويوصل المرء إلى حالة التوازن النفسي دون مهدئات .
جلستان تسبيحيتان في اليوم تكفيان لعلاج الإدمان والوقاية منه .
العلاج بالعقاقير يؤدي إلى الإدمان ، والتسبيح بديل فعال وغير مكلف.
ـــــــــ

يظل الإنسان يبحث عن السعادة الحقيقية، فيظنها الفقير فى المال، ثم يجد أغنياء أشقياء، فيفتش عنها في السلطة والنفوذ؛ ليكتشف أرباب مناصب لا تمت حياتهم إلى السعادة بصلة، يضنيه البحث، وينهك روحه تفتيشًا عما بين يديه، عما هو أقرب إليه من حبل الوريد، عن الله، حيث تكمن السعادة الحقة في الصلة الوثيقة به، وأيسر خيوط هذه الصلة ذكر الله، والتسبيح، ولأن كتاب الله سيظل كنزًا من الإعجاز لن يحيط به العقل البشري فإن علماء المسلمين يجتهدون لاستجلاء مكامن الإعجاز في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويثمر اجتهادهم مزيدًا من البراهين على تفرد الإسلام.
ومؤخرًا توصل عالم النفس د. محمد حافظ الأطروني - أستاذ ورئيس قسم الأمراض النفسية بطب المنصورة إلى حقيقة إعجازية تلخصها جملة واحدة " الذي يسبح لن يدمن، والذي أدمن علاجه التسبيح" ، وحول هذا العلاج الرباني للإدمان حاورت د. الأطروني ليكون كلامه بشرى لكل من يسعى للشفاء.
صناعة المادة ذاتيًا

هل أثبت العلاج الكيميائي للإدمان فشله وأصبح العلاج البديل ضرورة؟
- نعم غالبًا ، ولهذا اتبعت أسلوبًا جديدًا في علاج الإدمان وهو أن أعطي للمدمن بدائل ليس بها عقاقير؛ لأنه يسيىء استعمال العقاقير التي تستخدم في العلاج إذ يمكن أن يدمنها، أو يعتاد عليها، حيث إن الاسم العلمي للإدمان حاليًا هو " إساءة استعمال المادة" ، أو المشاكل المتعلقة بالمادة.
إذن لابد أن يكون العلاج الحقيقي والفعلي الذي يواظب عليه المريض غير متعلق بأي مادة خارجية، فهي وسائل وتدريبات سلوكية حين يتقنها الإنسان تعينه على إنتاج المادة بمعنى أنها تشجع الجسم على صناعة المادة المقاومة للإدمان داخليًا، ومن البدائل السلوكية التأمل في الفلسفة، وتسمى فى الدين "بالأذكار أو التسابيح"، وهي عبارة عن كلمات يقال عنها في الفلسفة "الكلمة المقدسة"، وعند البحث عنها في كتب الأديان القديمة، وجدت أنها "تسابيح"، وفي الدين الإسلامي أو المسيحي، وعندما ترجمت إلى العربية وجدت أنها " أسماء الله الحسنى" في القرآن فأخذت منها ألفاظ التسبيح مثل " سبحان الله، أو الحمد لله، أو لا إله إلا الله، والله أكبر، أو لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، أو أي اسم من أسماء الله يرتاح فيه الإنسان، ويسهل ذكره على لسانه.

هل للعلاج بالتسبيح أسلوب معين لايجدي بدونه؟
- غالبًا ما يتم العلاج عبر جلسات متعددة ، من نماذجها اليسيرة: ختام الصلاة، حيث يردد المريض هذه التسبيحات 10 دقائق في الصباح، وأخرى في المساء، ولو استطاع المريض ختام الصلاة سيصبح عندنا خمس جلسات للذي يصلي بانتظام أي ثلاث جلسات إضافية إلى الجلستين الصباحية والمسائية، وذلك لتعديل السلوك البيولوجي للمخ بمعنى أن المخ له تركيبات، بيولوجية معينة وتوزيعات للموصلات العصبية المختلفة الموجودة داخله يترتب عليها تيار كهربي له أربع موجات، اثنتان منهما يؤديان إلى الحالة الصحية السليمة، والأخريان يؤديان إلى الحالة المرضية، فإذا انتشرتا فى مخ الإنسان أحدثتا لديه حالة من الهياج والقلق والتوتر المرضي وهاتان الموجتان تسميان "بيتا"، وحين يضطرب الإنسان بسببهما يأتي بالمهدئ ويعتاد عليه ويدمنه، أو يدخل فى "الدلتا وايف"، وهي موجة متطرفة ساكنة كسول بطيئة تجعل الإنسان في حالة من الخمول والنوم الشديدين فيأخذ منشطًا ويعتاد عليه ويدمنه أيضًا.

وما هي الموجة التي تصل بالإنسان إلى حالة الهدوء؟
الموجتان هما "الفاوثيتا" اللتان تنظمان للإنسان دائرة خط الوسط فتجعلانه فى حالة متوازنة نحصل عليها من خلال "التسبيح"، بينما يبحث عنها المدمن في العقاقير، فالتسبيح سهل ممتنع، لا يحتاج تعمقًا فلسفيًا أو دراسات أو نظرية يتعلمها المريض مهما كانت درجة ثقافته أو تعلمه؛ لأن البدائل الفلسفية عميقة جدًا وتحتاج إلى أشخاص متعمقين في الفلسفة، فالتسبيح سهل على جميع الناس المتعلم وغير المتعلم، ويؤدي إلى نتائج أفضل من أي برامج مقننة ومكلفة وذات قيمة مادية.

تنظيم إلهي
هل تمت تجربة العلاج "التسبيحي" على المرضى؟
جُرب هذا البرنامج على الكثير من المرضى وغير المرضى لتحسين إنتاج الإنسان، ووقايته من الوقوع في دائرة الإدمان، والحفاظ على موجات المخ السليمة والصحيحة بعيدًا عن الموجات المتطرفة، وقد أجريت تجارب على أجهزة معينة تجعل الفرد يسمع موجات المخ المسجلة، وأجهزة أخرى تجعل الفرد يسمع موجات المخ التي تحول الموجات الكهربائية إلى صوت بحيث يستطيع التعرف على كل موجة من هذه الموجات، ويستحضرها ويجعل نفسه دائمًا في دائرة الموجة السليمة والصحيحة، وهذا يدربه على التركيز في الحديث أو في أي عمل يقوم به سواء كان يستذكر دروسه أو يتحدث إلى شخص ما.
أما موجات "البيتا" فهي التي تصنع الضوضاء للإنسان فتجعله مضطربًا لا يستطيع التحدث مع أحد حتى يرتب أفكاره فيطلب الشخص أن يشرب كوبًا من الشاي مثلاً، أو يأخذ أسبرين حتى يستطيع التحدث، فالمدمن يتعلم من التسبيح كيف يطرد هذه الموجات، ويأتي بموجات "ألفا" السليمة التي تجعله في حالة استرخاء وتركيز ومتابعة، وبالتالي تجعل المدمن يتحكم في نفسه بعيدًا عن الاستيفاق الذي يأتي له من ظهور "البيتا والدلتا". فكل العبادات التي يمارسها الإنسان المسلم من صلاة وصوم وزكاة وحج ، من حكمتها أنها تجعل الجسم البشري والآلة البشرية منظمة بواقع الكتالوج الذي وضعه الخالق وصممه تصميمًا دقيقًا حتى نحافظ عليه في الصيانة.
وفى النهاية فالتسبيح يجعل الإنسان يحافظ على نفسه طوال الوقت سواء كان مريضًا فيُعجل بشفائه ، أو سليمًا فيحافظ على صحته، ويقيه من الوقوع فى أي أمراض، سواء كانت مرتبطة بأمراض المناعة أو الجهاز الهضمي، أو أمراض القلب والأوعية الدموية والتوتر النفسي والقلق.

هل هناك تجربة عملية يمكن أن يقوم بها الفرد وتعكس الأثر العلاجي للتسبيح؟
- هناك تجارب كثيرة أيسرها أن أضع ترمومترًا في يد إنسان يشعر بالبرد وبمجرد أن يبدأ في التسبيح يشعر أن يديه دبَّ فيهما الدفء، واختفت الرجفة، ومعنى ذلك أن له فوائد كثيرة لا تضر الجسم عكس العقاقير، وبإيجاز أؤكد أن التسبيح أرخص علاج من الناحية المادية، ولكنه أغلاها من حيث الأثر

أسباب زيادة الإيمان : القرآن الكريم .

مرسلة بواسطة Ahmed Magdy الأربعاء، 19 أغسطس 2009

من أهم أسباب زيادة الإيمان تلاوة القرآن الكريم بتفكر وتدبر؛ فهذا القرآن هو كتاب هداية ،آياته البينات هي النور الذي يستضيء به العبد فيهتدي للتي هي أقوم: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ )(الإسراء: من الآية9).

فبه يخرج العبد من الظلمات إلى النور: ( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ. يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة:15ـ 16).

إنه الشفاء لأمراض الصدور من الشبهات والشهوات: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) (يونس:57) .وقال الله تعالى : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)(الإسراء: من الآية82).

وقال سبحانه: ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ)(فصلت: من الآية44)

إنه الروح الذي تحيا به القلوب والأرواح: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى:52).

إنه الكتاب الذي أحيا الله به قلوبا كانت ميتا وجعلها به في مصاف المؤمنين الصادقين :(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:122).

إن تدبر القرآن يزيد العبد إيمانا ونورا وبصيرة ؛ فهذا لتدبر يعينه على الفهم والعمل بما علم ، وهذا الذي كان عليه الأسلاف رضي الله عنهم وأرضاهم ، كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : إن من قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم ، فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار.

وكان يعتب على من جعل همه مجرد القراءة ، وإن كان القارىء يؤجر بمجرد قراءته ، لكن الذي لا شك فيه أن القراءة النافعة للقلب المؤثرة في زيادة الإيمان هي القراءة المتدبرة الخاشعة ، ولهذا يقول الحسن رحمه الله:يا ابن آدم :كيف يرق قلبك وإنما همك في آخر سورتك؟! .

إن الله تعالى دعانا إلى تدبر آيات كتابه العزيز ، وبين سبحانه أن التدبر من أعظم المقاصد فقال: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (صّ:29).وقال: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82) .

ويقول الله عز وجل: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24).

وقد استجاب العلماء والصالحون لهذا التوجيه الرباني الكريم فرأينا منهم عجبا.

هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى وكانت عيناه تذرفان حين قرأ عليه ابن مسعود من سورة النساء قوله تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) [النساء:41] فهل تتوقع أن يكون ذلك من غير تدبر؟

وكان يدعو الأمة إلى التدبر وفهم معاني القرآن، فحين نزل قوله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران:190، 191]. قال صلى الله عليه وسلم: "ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكر فيها".

أما أصحابه فكان الواحد منهم ربما قام الليلة بآية واحدة يرددها ويتدبرها فلا يتجاوزها ،؛ لما فيها من العجائب أو الوعد والوعيد،يقول محمد بن كعب القُرَظِي قال: "لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بـ(إذا زلزلت) و(القارعة) لا أزيد عليهما، وأتردد فيهما، وأتفكر أحبُّ إليَّ من أن أَهُذَّ القرآن (أي أقرأه بسرعة)".

وإذا قرأ العبد القرآن لتدبر ازداد إيمانا وفاز بالعديد من الثمرات التي ذكر الإما ابن القيم رحمه الله شيئا منها حين قال: "فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده، وأقرب إلى نجاته: من تدبر القرآن، وإطالة التأمل، وجمع الفكر على معاني آياته؛ فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما. وعلى طرقاتهما وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما، ومآل أهلهما، وتَتُلُّ في يده(تضع) مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة. وتثبت قواعد الإيمان في قلبه. وتحضره بين الأمم، وتريه أيام الله فيهم. وتبصره مواقع العبر. وتشهده عدل الله وفضله. وتعرفه ذاته، وأسماءه وصفاته وأفعاله، وما يحبه وما يبغضه، وصراطه الموصل إليه، وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه، وقواطع الطريق وآفاتها. وتعرفه النفس وصفاتها، ومفسدات الأعمال ومصححاتها وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم، وأحوالهم وسيماهم. ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه. وافتراقهم فيما يفترقون فيه.

وبالجملة تعرِّفُهُ الرب المدعو إليه، وطريق الوصول إليه، وما له من الكرامة إذا قدم عليه.

وتعرفه في مقابل ذلك ثلاثة أخرى: ما يدعو إليه الشيطان، والطريق الموصلة إليه، وما للمستجيب لدعوته من الإهانة والعذاب بعد الوصول إليه".

نسأل الله تعالى أن يرزقنا تدبر كتابه ، وأن يزيدنا إيمانا.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

باب التوبة مفتوح .

مرسلة بواسطة Ahmed Magdy

إن التوبة إلى الله عز وجل هي وظيفة العمر التي لا يستغني عنها المسلم أبدًا، فهو يحتاج إلى التوبة كل يوم ، كيف لا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مائة مرة؟!

وقد دعا الله عباده إلى التوبة فقال: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31]. وما من نبي من الأنبياء إلا دعا قومه إلى التوبة، كما قصص الله علينا ذلك في كتابه الكريم في مواضع متفرقة من كتابه.

معنى التوبة:

التوبة في اللغة تدل على الرجوع؛ قال ابن منظور: أصل تاب عاد إلى الله ورجع. ومعنى تاب الله عليه: أي عاد عليه بالمغفرة.

والتواب بالنسبة إلى الله تعني كثرة قبوله التوبة عن عباده، أما بالنسبة للعبد: فهو العبد كثير التوبة.

والمعنى الاصطلاحي قريب من المعنى السابق.

شروط التوبة الصحيحة:

ذكر العلماء للتوبة الصحيحة شروطًا ينبغي أن تتوفر وهي:

أولاً: الإقلاع عن الذنب: فيترك التائب الذنب الذي أراد التوبة منه باختياره، سواء كان هذا الذنب من الكبائر أم من الصغائر.

ثانيًا: الندم على الذنب: بمعنى أن يندم التائب على فعلته التي كان وقع فيها ويشعر بالحزن والأسف كلما ذكرها.

ثالثًا: العزم على عدم العودة إلى الذنب: وهو شرط مرتبط بنية التائب، وهو بمثابة عهد يقطعه على نفسه بعدم الرجوع إلى الذنب.

رابعًا: التحلل من حقوق الناس: وهذا إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق الناس، فلابد أن يعيد الحق لأصحابه، أو يطلب منهم المسامحة.

إلى متى تصح التوبة؟

سؤال يطرح نفسه إلى متى يقبل الله تعالى توبة عبده إذا تاب؟ ويأتي الجواب في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) [النساء:17، 18]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"..

ولابد أن تكون التوبة أيضًا قبل طلوع الشمس من مغربها؛ لقوله تعالى: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً) [الأنعام:158].

التوبة النصوح:

يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) [التحريم:8]، وقد ذكر العلماء في تفسيرها أنها التي لا عودة بعدها، كما لا يعود اللبن في الضرع. وقيل: هي الخالصة. وقيل: النصوح أن يبغض الذنب الذي أحبه ويستغفر إذا ذكر.

ولا شك أن التوبة النصوح تشمل هذه المعاني كلها، فصاحبها قد وثَّق العزم على عدم العودة إلى الذنب، ولم يُبق على عمله أثرًا من المعصية سرًا أو جهرًا، وهذه هي التوبة التي تورث صاحبها الفلاح عاجلاً وآجلاً.

أقبل فإن الله يحب التائبين:

ليس شيءٌ أحب إلى الله تعالى من الرحمة، من أجل ذلك فتح لعباده أبواب التوبة ودعاهم للدخول عليه لنيل رحمته ومغفرته، وأخبر أنه ليس فقط يقبل التوبة ممن تاب، بل يحبه ويفرح به: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ) [البقرة:222].

وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلاً وبه مهلكة، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، حتى اشتد عليه الحر والعطش، أو ما شاء الله. قال: أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده".

لا تيأس فقد دعا إلى التوبة من كان أشد منك جرمًا:

لا تدع لليأس إلى قلبك طريقًا بسبب ذنب وقعت فيه وإن عَظُم، فقد دعا الله إلى التوبة أقوامًا ارتكبوا الفواحش العظام والموبقات الجسام، فهؤلاء قومٌ قتلوا عباده المؤمنين وحرقوهم بالنار، ذكر الله قصتهم في سورة البروج، ومع ذلك دعاهم إلى التوبة: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) [البروج:10].

وهؤلاء قوم نسبوا إليه الصاحبة والولد فبين كفرهم وضلالهم، ثم دعاهم إلى التوبة: (أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المائدة:74].

وهذه امرأة زنت فحملت من الزنا لكنها تابت وأتت النبي صلى الله عليه وسلم معلنة توبتها، طالبة تطهيرها، فلما رجمها المسلمون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد تابت توبة لو قُسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم".

واستمع معي إلى هذا النداء الرباني الذي يفيض رحمة: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53].

فماذا تنتظر بعد هذا؟ فقط أقلع واندم واعزم على عدم العودة، واطرق باب مولاك: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) [ البقرة:186]. أذرف دموع الندم، واعترف بين يدي مولاك، وعاهده على سلوك سبيل الطاعة، وقل كما قال القائل:

أنا العبــد الــذي كسب الذنوبا و صـدتــه الأمـاني أن يتـوبَ

أنا العبــد الذي أضحى حزينــاً علـى زلاتــــه قـلـقـاً كـئيبـــا

أنا العـبد الــذي سطــرت عليه صحـائف لم يخف فيهـا الرقيبا

أنا العبــد المســيء عصيت سراً فمـا لي الآن لا أبــدي النحيـبا

أنا العبــد المفرط ضــاع عمري فلـم أرع الشـبيـبة و المشيــبـا

أنا الـعـبد الغـريـق بلــج بحـر أصيــح لربمــا ألقى مجيـــبــا

أنا العبـد السقيــم من الخطــايا وقــد أقبلـت ألتــمس الطبيبـــا

أنا العبــد المخـلف عـن أنــاس حووا من كل معـروف نصيبـا

أنا العبـد الشــريد ظلمت نفسـي وقـــد وافــيـت بابكــم مـنـيبــا

أنا العبــد الفقــير مـددت كفي إليكـم فادفعــوا عني الخطــوبـا

أنا الغدار كم عاهــدت عهــداً وكنت على الوفــاء به كــذوبـا

أنا المقطوع فارحمـني و صلـني و يسـر منك لي فرجــاً قريبــا

أنا المضطر أرجـو منك عفـواً و من يرجو رضاك فلن يخيبــا

وتذكر قول الله عز وجل: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) (طـه:82)

Blog Widget by LinkWithin
Footer Banner
تابعوا الباقة الرمضانية على مدونة BOOKS من Alph@.M

تبادل إعلاني

تبادل إعلاني
تبادل إعلاني تبادل إعلاني

Follow this site

Chat with me

Followers

حقوق الطبع والنشر :

يحق لجميع القراء نقل و نشر جميع المقالات الموجودة على أي مدونة من مدونات (Alph@.M) ولكن بعد الإلتزام بالشروط التالية :

1) أن لا يتم التعديل في أي من محتوياتها إلا في حالة وجود خطأ ما ويكون التعديل قاصر على هذا الخطأ فقط لا غير .
2) لا يحق للقارئ الذي يطبع مقالات (Alph@.M) على موقعه أو مدونته مسح أي علامة أو رابط يدل علي المدونة أو اسم الشركة .
3) يجب على المدون أو الناشر الذي يطبع أي مقالة من مقالاتنا على مدونته أو موقعه أن يضع إسم الشركة متصلاً برابط للمدونة التي نقل منها المقال على النحو التالي :
المصدر : Alph@.M

4) هذه الإتفاقية تقبل ككل أو ترفض ككل .